تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 119
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الشعائر في أمن، وغالب أهلها على هذا الحال فكيف تكون دار كفر وحرب!! ولذلك فالأمر يحتاج إلى ضبط وخصوصاً في مثل أوضاعنا المشكلة سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: عن بلد « ماردين » هل هي بلد حرب أم بلد سلم؟ وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر، وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله، هل يأثم في ذلك؟ وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه أم لا؟ فأجاب: « الحمد لله. دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا فى « ماردين » أو غيرها. وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة سواء كانوا أهل ماردين، أو غيرهم. والمقيم بها إن كان عاجزاً عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه، وإلا استحبت ولم تجب. ومساعدتهم لعدو المسلمين بأنفسهم والأموال محرمة عليهم ويجب عليهم الامتناع من ذلك، بأي طريق أمكنهم من تغيب أو تعريض أو مصانعة، فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت. ولا يحل سبهم عموماً ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة فى الكتاب والسنة فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم. وأما كونها دار حرب أو سلم فهى مركبة: فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار السلم التى تجرى عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التى أهلها كفار بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه » ا.ه وهكذا يصطلح كل فريق على حقه ويتم التفريق بين الدار والمجتمع الذى يسكن هذه الدار. وإذا كانت الناس قد ورثت الإسلام وجهلت معانيه ولم تقم عليهم الحجة الرسالية قياماً يتأكد معه أن يحيى من حيّ عن بينة وأن يهلك من هلك عن بينة. فلا
