تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 125
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ذكرناها وليس هو من جملة قتال الفتنة المذموم ولذلك لما سئل ابن تيمية عن قتالهم فأجاب: « الحمد لله رب العالمين. نعم يجب قتال هؤلاء بكتاب الله وسنة رسوله، واتفاق أئمة المسلمين قال: وهذا مبنى على أصلين: أحدهما المعرفة بحالهم. والثاني معرفة حكم الله في مثلهم. قال: فأما الأول فكل من باشر القوم يعلم حالهم ومن لم يباشرهم يعلم ذلك بما بلغه من الأخبار المتواترة وأخبار الصادقين. ونحن نذكر جل أمورهم بعد أن نبين الأصل الآخر الذى يختص بمعرفته أهل العلم بالشريعة الإسلامية، ا.هـ وقال فى موضع آخر « وإذا كان الجهاد واجباً وإن قتل من المسلمين ما شاء الله فقتل من يقتل فى صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا بل قد أمر النبى ﷺ المككره فى قتال الفتنة بكسر سيفه وليس له أن يقاتل. وإن قتل، كما فى صحيح مسلم وساق حديث أبي بكرة رضى الله عنه ». فأين هذا القتال الذى اتفق عليه الأئمة ونصوص الكتاب والسنة من قتل وقتال تحرمه النصوص ويجرمه الأئمة انحرافه وشره وفساده. وإن أردت نموذجاً من صور القتال المعاصر المشروع والذى لا يختلف عليه اثنان فخذ صورة القتال الأفغانى ولاتكاد تجد عالماً أو جاهلاً ينكر مشروعيته لتوافر شروط الجهاد الإسلامي فيه، وتواجد بعض من ينتسب للإسلام وسط صفوف الروس الملاحدة لايمنع من قتلهم وقتالهم، فلا حرمة لمسلم يقاتل مع الكفار فهو النفاق بعينه يقول تعالى: ﴿ فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوَاْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُواْ
