شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 11

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ما أعظم الفرق بين أمسنا ويومنا

لا يمارى أحد من الناس فى تباعد الدنيا بصفحة عامة والمسلمين بصفحة خاصة عن دين الله. والبون شاسع والفارق كبير بين ما كان عليه سلفنا الصالح من عز ونصر وتمكين وما عليه المسلمون اليوم من ذل ومهانة وفشل وضياع. وقد كتب عمر لأبى عبيدة يوما يقول له « إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بهذا الدين فمهما نطلب العز في غيره أذلنا الله » وقد استمرت هذه العزة الإيمانية في هذه الأمة جيلاً بعد جيل عندما استقامت على أمر ربها حتى بعث هارون الرشيد إلى نقفور ملك الروم يقول له « أما بعد: فمن هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم فإن الأمر ما ترى لا ما تسمع » وكان يحج عاماً ويغزوا عاماً وينظر إلى السحابة وكأنه يخاطبها ويقول « سيرى أينما شئت أن تسيرى فسيأتيني خراجك ». لقد تبدل الحال وتغير ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ ⁽¹⁾ ﴿ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ ⁽²⁾ بدأنا نعتقد أن اتباع الرسول ﷺ رجعية والعمل بسنته تزمت وانقلبت الأوضاع فكيف يرجى حسن العاقبة فى الآخرة ومصيرنا فى الدنيا ظاهر معلوم. بل أصبحنا نعتز بكل معصية ونشق الطريق لكل منكر ونرى من يدعو إلى الكفر بعين ملؤها غبطة والمعترض رجعيا وممن يستحقون الطرد

____________________

(1) سورة فصلت: الآية ٤٦.

(2) سورة الرعد: الآية ١١.

الصفحة السابقة الصفحة التالية