شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 12

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والحبس لأنه يعوق المجتمع عن التقدم ويحول طريقه إلى النهضة والمدنية!!.

وإذا كان الله لا يأخذنا بعذاب يفاجئنا ونقremا تقضى علينا جميعاً فذلك بفضل رحمة الله علينا ودعاء نبيه ﷺ لهذه الأمة أن لا يعمها الله بعذاب ولا يستأصل شأفتها وذلك لأن هذه الأمة تحمل الأمانة الأخيرة ولأن أمل الإنسانية الأخير. وما أعظم الفرق بين أمسنا ويومنا، وما أعظم الفرق بين الإسلام دينا والمسلمين واقعاً، لقد انفصلت بعض الساعات عن بعض وبعض العبادات عن بعض، وتباينت الدنيا عن الآخرة والأرض عن السماء، وأصبح الدين في واد والدولة في واد ثانٍ وأطلق على بعض الرجال وصف رجال الدين والفريق الآخر هم رجال الدولة وحورب الإسلام بيد أبنائه بعد أن كان يحارَب بيد أعدائه فاستبدلوا شرع الله بنظم وضعية وقوانين طاغوتية كفرية، وأطلت البدع والشركيات برأسها وكان أن لبس علماء السوء على الناس أمر دينهم فأحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله وكانوا بمثابة قطاع الطريق إلى الله، وصدق فيهم قول ابن المبارك رحمه الله:

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأخبار سوء ورهبانها

وبالجملة فقد أصبح الإسلام غريباً وسط أهله وبنيه وكأنه ينادى المسلمين من مكان بعيد، من يوم بدر وأحد ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً ﴾ ⁽¹⁾ وقد تنبأ النبى ﷺ بغربة الإسلام في

____________________

(1) سورة آل عمران: الآية ١٤٤.

الصفحة السابقة الصفحة التالية