شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 131

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡءَاخِرَةَ۠﴾ (١) والعاقل يحذر هذه الأسباب ويتجنبها في خاصة نفسه وينصح الآخرين بتركها. ولكن ماذا نصنع إن داهم العدو الصهيوني بلدنا أو داهم الروس الملاحدة أرض أفغانستان؟ هل نتركهم لوجود البدع والمعاصي في البعض؟ إن الواجب قتالهم مع كل أمير وطائفة أقرب إلى الإسلام منهم. وفي ذلك يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى حـ ٢٨ ص ٥٠٦ في أثناء حديثه عن التتار: « وقتال هذا الضرب - أي الصنف - واجب بإجماع المسلمين، وما يشك في ذلك من عرف دين الإسلام وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا السلم الذي هم عليه ودين الإسلام لا يجتمعان. وإذا كان الأكراد والأعراب وغيرهم من أهل البوادي الذين لا يلتزمون شريعة الإسلام يجب قتالهم وإن لم يتعد ضررهم إلى أهل الأمصار فكيف بهؤلاء نعم يجب أن يسلك في قتاله الشرعي، من دعائهم إلى التزام شرائع الإسلام إن لم تكن الدعوة إلى الشرائع قد بلغتهم، كما كان الكافر الحربي يدعى أولا إلى الشهادتين، إن لم تكن الدعوة قد بلغتهم، فإن اتفق من يقاتلهم على الوجه الكامل فهو الغاية فى رضوان الله، وإعزاز كاسته، وإقامة دينه وطاعة رسوله، وإن كان فيهم من فيه فجور وفساد نية بأنه يكون يقاتل على الرياسة أو يتعدى عليهم في بعض الأمور، وكانت مفسدة ترك قتالهم أعظم على الدين من مفسدة قتالهم على هذه الوجه: كان الواجب أيضاً قتالهم دفعاً لأعظم المفسدتين بالتزام أدناهما، فإن هذا من أصول الإسلام التى ينبغي مراعاتها. ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم، كما أخبر بذلك النبي ﷺ لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار، أو مع عسكر كثير الفجور، فإنه لابد من أحد أمרים: إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم

______

(1) سورة آل عمران: الآية ١٥٢.

الصفحة السابقة الصفحة التالية