تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 132
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ضراراً فى الدين والدنيا وإقامة أكثر شرائع الإسلام. وإن لم يمكن إقامة جميعها فهذا هو الواجب فى هذه الصورة وكل ما أشبهها، بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه. وثبت عن النبى ﷺ: « الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم » فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داود فى سننه من قوله ﷺ: « الغزو ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل » وما استفاض عنه ﷺ أنه قال: « لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة » إلى غير ذلك من النصوص التى اتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها فى جهاد من يستحق الجهاد مع الأمراء، أبرارهم وفجارهم، بخلاف الرافضة والخوارج الخارجين عن السنة والجماعة. هذا مع اخباره ﷺ بأنه « سيلي أمراء ظلمة خونة فجرة. فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم فليس منى ولسست منه ولايرد على الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه. وسيررد على الحوض ». فإذا أحاط المرء علما بما أمر به النبى ﷺ من الجهاد الذى يقوم به الأمراء إلى يوم القيامة. وبما نهى عنه من إعانة الظلمة على ظلمهم: علم أن الطريقة الوسطى التى هى دين الإسلام المحض جهاد من يستحق الجهاد، كهؤلاء القوم المسؤول عنهم، مع كل أمير وطائفة هى أولى بالإسلام منهم، إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك، واجتناب إعانة الطائفة التى يغزو معها على شىء من معاصى الله، بل يطيعهم فى طاعة الله، ولا يطيعهم فى معصية الله إذ لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق. وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديماً وحديثاً. وهى واجبة على كل مكلف. وهى متوسطة بين طريق الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك
