تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 141
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أو يحلق لحيته أو يتساهل في حجاب زوجته أو بنته أو يألف أنغام الموسيقى المحرمة. وفي الوقت ذاته كم من شباب الدعوة من يصاب بنوع من التحجر والجمود فيتشدد في أمور ينفر الناس من حوله متوهماً أنه يحقق نوعا من الأصالة المطلوبة وهو يقع في الإفراط والتفريط ومن هذه الصور أن يحجر على المرأة في بيتفا وتمتع من الخروج والزيارات المباحة مع تأدبها بالآداب الشرعية ومع وجود الحاجة لذلك أو يمنع من لباس دون لباس مع انطباق المواصفات الشرعية على هذا وذاك وليس هو شعاراً لغير المسلمين ولا سيما إذا دعت إلى استعماله مصلحة زمنية أو حاجة علمية.
ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يهدون بهدى كتابه ويقتفون سنة نبيه ﷺ، ومن الذين قال في حقهم:
﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ (١).
المصلحة
الواقع أن الشريعة الإسلامية ما شرعت إلا لتحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل، أى فى الدنيا والآخرة، ودرء المفاسد والأضرار عنهم في العاجل والآجل أيضاً حتى قال البعض: « إن الشريعة كلها مصالح، إما درء مفاسد أو جلب مصالح » يقول ابن القيم عن الشريعة: « مبناها وأساسها الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهى عدل
______
(١) سورة الأحزاب: الآية ٢٣.
