تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 140
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وحسن أو قبيح لا يعتبر فيه القدم لذاته ولا الحداثة لذاتها وإنما هو في موافقة الحق، والتمسك بالأصول من جهة وفي مراعاة الظروف والأحوال، وتغير الأزمنة والأمكنة في ضوء تلك الأصول من جهة أخرى ولايجوز إنزال بعض الدعاة لأقوال وسلوك أصحاب دعوتهم، ومؤسس جماعتهم ورؤساء تنظيماتهم منزلة الأصول الثابتة والحجة القاطعة على الرغم من ثبوت خطئها أحياناً أو ظهور عدم صلاحيتها في حال من الأحوال أو ظرف من الظروف. ولا يجوز أن نركن إلى أصحاب المنكرات فليست هذه معاصرة كما لا يصح أن نعتزل ونهجر العصاة في مثل ظروفنا هذه فليست هذه أصاله وما شرع الهجر إلا لجلب مصلحة ولدفع مفسدة وهو أسلوب للعلاج لا للبتر ولا للإهلاك، وما نفع الهجر فى الماضي إلا يوم أن غلب على المجتمعات الصلاح وقد كان من مذهب عمر وأبي الدرداء وإبرراهيم النخعي أنك لا تهجر أخاك عند المعصية فإن الأخ يعوج مرة ويستقيم أخرى وفي الحديث: « المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم » ( رواه أحمد والترمذي ) وعلى الدعاة ألا يكتفوا بالوسائل المتوارثة ويهملوا وسائل حديثة مطورة تمكنهم من الوصول لأهدافهم وتعينهم على تحقيق غاياتهم فكلما وجد الداعية وسيلة شرعية أجدى وسبيلا أقصر كان لزاماً عليه أن يستفيد منها وأن يستخدمها في سبيل الوصول إلى هدفه. والكل مطالب أن ينتبه للأخطاء التي تحدث باسم الأصالة والمعاصرة فكم من شباب الدعوة اليوم من لا يتميز سلوكه عن سلوك عامة الناس فيقع في المحرمات والمخالفات في طريق الدعوة متوهماً أنه يحقق بذلك نوعا من المعاصرة اللازمة كحالة من يصافح النساء
