شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 143

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وفي الجهاد: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ ﴾ ﴿١﴾ وفي القصاص ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ ﴿٢﴾ وفي التقرير على التوحيد: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ ﴿٣﴾. والمقصود التنبيه، وإذا الإستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيدا فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة. ا. هـ وأما تشريع هذا الدين لما فيه مصالح العباد وما يدرأ عنه الشر والفساد فإنه يرتبط برحمة الله ولا ينفك عنها قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ ﴿٤﴾ ومن رحمة الله تشريع الرخصة عند وجود المشقات في تطبيق الأحكام إذا كانت هذه المشقات فوق طاقة البشر المعتادة مثل إباحة النطق بكلمة الكفر عند الاكراه عليها بالتهديد بالقتل ونحوه وإباحة المحرم عند الضرورة مثل أكل الميتة ولحم الخنزير عند التعرض للهلاك جوعا، وإباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر ولاشك أن دفع المشقة ضرب من ضروب رعاية المصلحة ودرء المفسدة عن الناس رقد عرف بالاستقراء والتأمل أن مصالح العباد تتعلق بأُمور ضرورية أو حاجية أو تحسينية، فالأولى هى التي لا قيام لحياة الناس بدونها وإذا فاتت حل الفساد وعمت الفوضى واختل نظام الحياة، وهذه الضروريات هى حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. أما الحاجيات فهى التى يحتاجها الناس لتحقيق اليسر ولذلك شرع للدين مثلا العباداث وشرع لحفظه الجهاد وعقوبة المرتد وزجر من يفسد على الناس عقيدتهم والسعة في عيشهم وإذا فاتتهم لم يختل نظام الحياة ولكن يصيب الناس ضيق وحرج ولذلك لها الرخصة عند المشقة وشرعت الدية في القتل الخطأ على عاقلة

______

(1) سورة الحج: الآية ٣٩.

(2) سورة البقرة: الآية ١٧٩.

(3) سورة الأعراف: الآية ١٧٢.

(4) سورة الأنبياء: الآية ١٠٧.

الصفحة السابقة الصفحة التالية