تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 171
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وبشان قطاع الطريق يقول تعالى: ﴿ إنما جزاء الذين يحarبون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ﴾ (2).
تفيق الأئمة بين قتال أهل البغى وقتال مانعى الزكاة والخوارج ونحوهم يقول ابن تيمية: « وهذا موضع اشتبه على كثير من الناس من الفقهاء فإن المصنفين فى (قتال أهل البغى) جعلوا قتال مانعى الزكاة وقتال الخوارج وقتال على لأهل البصرة، وقتاله لمعاوية وأتباعه: من قتال أهل البغى وذلك كله مأمور به، ورفعوا مسائل ذلك تفريع من يرى ذلك بين الناس، وقد غلطوا، بل الصواب ما عليه أئمة الحديث والسنة وأهل المدينة النبوية، كالأوزاعى، والثوري، ومالك وأحمد بن حنبل وغيرهم: أنه يفرق بين هذا، وهذا، فقال على للخوارج ثابت بالنصوص الصريحة عن النبى ﷺ باتفاق المسلمين. وأما القتال (يوم صففين) ونحوه فلم يتفق عليه الصحابة، بل صـ عنه أكابر الصحابة، مثل سعد بن أبى وقاص، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر وغيرهم. ولم يكن بعد على بن أبى طالب في العسكرين مثل سعد بن أبى وقاص والأحاديث الصحيحة عن النبى ﷺ تقتضي أنه كان يجب الاصلاح بين تينك الطائفتين، لا الاقتتال بينهما، كما ثبت عنه فى صحيح البخارى أنه خطب الناس والجيش معه فقال: « إن ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين طائفتين عظمتين من المؤمنين » فأصلح الله بالحسن بين أهل العراق وأهل الشام »... وقد ثبت عنه ﷺ فى الصحيح أنه قال: « تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق ». فهذه المارقة هم الخوارج، وقاتلهم على بن أبى
