شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 172

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

طالب. وهذا يصدقه بقية الأحاديث التى فيها الأمر بقتال الخوارج وتبين أن قتلهم مما يحبه الله ورسوله وأن الذين قاتلوهم مع أولى بالحق من معاوية وأصحابه، مع كونهم أولى بالحق. فلم يأمر النبى ﷺ بالقتال لواحدة من الطائفتين، كما أمر بقتال الخوارج بل مدح الإصلاح بينهما. وقد ثبت عن النبى ﷺ من كراهية القتال فى الفتن، والتحذير منها. من الأحاديث الصحيحة ما ليس هذا موضعه كقوله: « ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، والماشى خير من الساعى » وقال: « يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن » فالفتن مثل الحروب التى تكون بين ملوك المسلمين، وطوائف المسلمين مع أن كل واحدة من الطائفتين ملتزمة لشرائع الإسلام. مثل ما كان أهل الجمل وصففين، وإنما اقتتلوا لشبه وأمور عرضت. وأما قتال الخوارج ومانعى الزكاة وأهل الطائف الذين لم يكونوا يحرمون الربا فهؤلاء يقاتلون حتى يدخلوا في الشرائع الثابتة عن النبى ﷺ، وهؤلاء إذا كان لهم طائفة ممتعة، فلا ريب أنه يجوز قتل أسيرهم واتباع مدبررهم، والإجهاز على جريحهم (1) فإن هؤلاء إذا كانوا مقيمين ببلادهم على ما هم عليه، فإنه يجب على المسلمين أن يقصدوهم فى بلادهم لقتالهم، حتى يكون الدين كله لله. ا.هـ. وأما في حالة قتال البغا فلا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا تسبى نسائهم وذراريهم ومن دخل داره فهو آمن ولا تغنم أموالهم.

________________________

(1) قول ابن تيمية فى قتل أسير الخوارج واتباع مدبرهم على خلاف ما ذهب إليه جمهور العلماء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية