شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 181

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣) ﴿١﴾:

السلام المؤبد مع اليهود

يقول ابن قدامة: لا تجوز المهادنة مطلقاً من غير تقدير مدة لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية. وتجوز مهادنتهم على غير مال لأن النبي ﷺ هادنهم يوم الحديبية على غير مال ويجوز ذلك على مالٍ يأخذه منهم فإنها إذا جازت على غير مال فعلى مال أولى وأما إن صالحهم على مال نبذله لهم فقد أطلق أحمد القول بالمنع وهو مذهب الشافعي لأن فيه صغاراً للمسلمين وهذا محمول على غير حالة الضرورة فأما إذا دعت إليه ضرورة، وهو أن يخاف على المسلمين الهلاك أو الأسر فيجوز لأنه للأسر فداء نفسه بالمال فكذا ههنا ولأن بذله المال إن كان فيه صغار فإنه يجوز تحمله لدفع صغار أعظم منه وهو الققتل والأسر وسبى الذرية، الذي يفضي سبيهم إلى كفرهم ». ا.هـ ويرى بعض العلماء كابن تيمية وابن القيم جواز المهادنة من غير تقدير مدة لكنهم يرون أنها عقد جائز غير لازم للمسلمين فسخه إذا رأوا المصلحة فى ذلك.

ولا يخفى على أحد غدر اليهود مع الأنبياء والمرسلين فضلا عن غيرهم وقبل ذلك نقضهم العهد والميثاق مع الله جل وعلا وعدم التزامهم بشيء من ذلك إلا إن رأوا أنه يحقق مصلحتهم المادية وهم الآن يلوحون بامتلاكهم

______

(1) سورة العصر: الآيات ١، ٢، ٣.

الصفحة السابقة الصفحة التالية