تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 187
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أحكامها وأن اليهود اقتطعوا جزءاً من أرض فلسطين وأقاموا فيه حكومة لهم غير إسلامية وأجلوا عن هذا الجزء أكثر أهله من المسلمين. ولأجل أن نعرف حكم الشريعة الإسلامية في الصلح مع اليهود في فلسطين المحتلة دون نظر إلى الناحية السياسية يجب أن نعرف حكم هجوم العدو على أى بلد من بلاد المسلمين هل هو جائز أو غير جائز وإذا كان غير جائز فما الذى يجب على المسلمين عمله إزاء هذا العدوان - إن هجوم العدو على بلد إسلامي لا تجيزه الشريعة الإسلامية مهما كانت بواحثه وأسبابه، فدار الإسلام يجب أن تبقى بيد أهلها ولا يجوز أن يعتدى عليها أى معتد وأما ما يجب على المسلمين في حالة العدوان على أى بلد إسلامى فلا خلاف بين المسلمين فى أن جهاد العدو بالقوة في هذه الحالة فرض عين على أهلها. يقول صاحب المغنى: يتعين الجهاد في ثلاثة:
الأول: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان.
الثانى: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.
الثالث: إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير.
ولهذا أوجب الله على المسلمين أن يكونوا مستعدين لدفع أى اعتداء يمكن أن يقع على بلدهم. قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوأْلَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِمْ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
فالإستعداد للحرب الدفاعية واجب على كل حكومة إسلامية ضد كل من يعتدى عليهم لدينهم، وضد كل من يطمع فى بلادهم، فإنهم بغير هذا الاستعداد يكونون أمة ضعيفة يسهل على غير الاعتداء عليها والخلاف
(1) سورة الأنفال: الآية ٦٠.
