شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 188

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بين العلماء فى بقاء الجهاد أو عدم بقائه وفى أنه فرض عين أو فرض كفاية - إنما هو فى غير حالة الإعتداء على بلد إسلامى، أما إذا حصل الإعتداء فعلا على أى بلد إسلامى فإن الجهاد يكون فرض عين على أهلها. وقد بحث موضوع الجهاد الحافظ بن حجر وانتهى إلى أن الجهاد فرض كفاية على المشهور، إلا أن تدعو الحاجة إليه كأن يدهم العدو وإلى أن التحقيق أن جنس جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده وإما بلسانه وإما بماله وإما بقلبه. وعلى ضوء هذه الأحكام يحكم على ما فعله اليهود فى فلسطين بأنه اعتداء على بلد إسلامى يتعين على أهلها أن يردوا هذا الإعتداء بالقوة حتى يجلوهم عن بلدهم ويعيدوها إلى حظيرة البلاد الإسلامي وهو فرض عين على كل منهم، وليس فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين. ولما كانت البلاد الإسلامية تعتبر كلها دارا لكل مسلم فإن فرضة الجهاد فى حالة الإعتداء تكون واقعة على أهلها أولا، وعلى غيرهم من المسلمين المقيمين فى بلاد إسلامية أخرى لأنهم وإن لم يعتد على بلادهم مباشرة إلا أن الإعتداء قد وقع عليهم بالإعتداء على بلد إسلامى هى جزء من الميلاد الإسلامية وبعد أن عرفنا حكم الشريعة فى الإعتداء على بلد إسلامى يمكننا أن نعرف حكم الشريعة فى الصلح مع المعتدى هل هو جائز أو غير جائز. والجواب: إن الصلح إذا كان على أساس رد الجزء الذى اعتدى عليه إلى أهله كان صلحاً جائزاً، وإن كان على إقرار الإعتداء وتثبيته فإنه يكون صلحاً باطلا لأنه إقرار لإعتداء باطل وما يترتب على الباطل يكون باطلا مثله. وقد أجاز الفقهاء الموادعة مدة معينة مع أهل دار الحرب أو مع فريق منهم إذا كان فيها مصلحة للمسلمين لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَأَجْنَحْ لَهَا ﴾

______

الصفحة السابقة الصفحة التالية