شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 20

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وسعيد بن المسيب يقول ابن حجر: « وقد فهم بعض الصحابة من الأمر في قول الله عز وجل: ﴿ أَنْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً ﴾ (۱) العموم فلم يكونوا يتخلفون عن الغزو حتى ماتوا منهم أبو أيوب الأنصاري والمقداد بن الأسود وغيرهم » وقال أيضاً: « إن جنس جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده وإما بلسانه وإما بماله وإما بقلبه » والصحيح قول الجمهور ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ (٢) قال القرطبي عند تفسيرها: «فيها أن الجهاد ليس على الأعيان وأنه فرض كفاية كما تقدم إذ لو نفر الكل لضاع من وراءهم من العيال فليخرج فريق منهم للجهاد وليقم فريق يتفقهون في الدين ويحفظون الحريم حتى إذا عاد النافرون أعلمهم المققيمون ما تعلموه من أحكام الشرع وما تجدد نزوله على النبي » ومما يدل على أنه فرض على الكفاية أن رسول الله ﷺ كان يبعث السرايا ويقيم هو وسائر أصحابه وفي الحديث: « من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا » ( رواه مسلم ) وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ بعث إلى بني لحيان ليخرج من كل رجلين رجل ثم قال للقاعد أيكم خلف الخارج فى أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج ( رواه مسلم ).

(1) سورة التوبة: الآية 41.

(۲) سورة التوبة: الآية ١٢٢.

______

الصفحة السابقة الصفحة التالية