تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 19
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
كان أهلاً لها والباقون وإن لم يقدروا عليها فهم قادرون على إقامة القادرين فمن كان قادراً على الولاية فهو مطلوب بإقامتها ومن لايقدر عليها مطلوب بأمر آخر وهو إقامة القادر وإجباره على القيام بها فالقادر إذن مطلوب بإقامة الفرض وغير القادر بتقديم ذلك القادر إذ لا يتوصل إلى قيامه إلا بالإقامة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومعنى قيام الفرض حصول المأمور به في عالم الواقع ». وقد أجمع العلماء على أن جهاد الكفار وطلبهم في عقر دارهم ودعوتهم إلى الإسلام وجهادهم إن لم يقبولوه أو يقبلوا الجزية فريضة محكمة غير منسوخة، ومن الأدلة التي استدل بها العلماء على ذلك قول الله تعالى: ﴿ فَإِذَا أَنْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (۱).
وقوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ (٢) وقول النبي ﷺ: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، (رواه مسلم) وقوله ﷺ: «اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله »... الحديث ( رواه مسلم ). وقد ذهب بعض السلف الصالح رضوان الله عليهم إلى أن جهاد الابتداء والطلب فرض عين مثل جهاد الدفع تماماً وهذا القول مروى عن بعض الصحابة
(۱) سورة التوبة: الآية 5.
(۲) سورة التوبة: الآية ٣٦.
______
