تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 223
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَاءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَامَةِ (١) ولذلك كثر التحذير من البدع والمعاصى وفى الحديث « لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم » وفي رواية « بين وجوهكم » فإذا أراد المجاهدون فى أفغانستان وفلسطين وهنا وهناك أن تتحقق الوحدة بينهم فعليهم بالرجوع لمثل ما كان عليه رسول الله وصحابته الكرام علماً وعملاً واعتقاداً ولابد من الحذر من وساوس شياطين الإنس والجن والعمل بطاعة الله والحذر من المعاصى والبدع وإعذار العباد فيما عذرهم فيه ربهم كالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وتجنب الخلاف ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، والذى يعامل معاملة أهل البدع هو من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة خلافاً لا يعذر فيه والمسلم له حقه فى الإسلام حتى وإن عصى ﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ (٢) ولا يجوز أن نجعل الخلاف فى الأقوال والمذاهب والملك والسياسات والأعراض الشخصية حائلا يحول دون تحقيق الأخوة الدينية والرابطة الإيمانية بل نجعل الخلافات كلها تبعاً لهذا الأصل الكبير والمصالح العامة تتبعها المصالح الخاصة ولابد من التحلى بالبصيرة المتضمنة للعلم والعمل والدعوة لتحقيق هذا الأصل، فأصل الجهاد، اتفاق الكلمة وارتباط المسلمين بالأخوة الدينية ارتباطا وثيقا ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ (۳) وبه يحصل أسباب النصر ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ (٤) ويجب على المسلمين الارتباط وتحقيقه من
________
(١) سورة المائدة: الآية ١٤.
(٢) سورة ن: الآيتان ٣٥، ٣٦.
(۳) سورة الحجرات: الآية ١٠.
(٤) سورة الأنفال: الآيتان ٦٢، ٦٣.
