تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 222
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
اللهم مكن لدينك فى الأرض وافتح له قلوب الناس وانصر المجاهدين فى كل مكان.
النصيحة الخامسة: وحدة الفكر قبل وحدة العمل وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة
فالتوحيد أولا لو كانوا يعلمون، والرجوع لمثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو طريق النصر ومنهج النجاة بإذن الله فى الدنيا والآخرة وهو السبيل أيضاً لتحقيق وحدة المسلمين، ومن البلاء الشديد الذى ابتلينا به الطعن فيمن يدعو للتوحيد وكأنه يفرق الأمة ويؤخر النصر وكأن هؤلاء جهلوا قول النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: « إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا هم عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات فى يومهم وليلتهم » والمجاهدون بصفة خاصة يحتاجون التعرف على معاني الإيمان حتى تقوى أفئدتهم وتقوى قلوبهم وحتى يكونوا يداً واحدة على عدو الله، فإذا لقي الواحد منهم ربه كان قلبه سليما من أدران الشرك والكفران، فحاجتنا إلى الدعوة ملحة وشديدة حتى وسط صفوف المجاهدين سواء كانوا في أفغانستان أو في فلسطين أو هنا أو هناك، فاختلاف عقائد وأفكار المجاهدين عن مثل ما كان عليه رسول الله وصحابته الكرام يؤدى إلى خلاف وفرقة وسط الصفوف بل انحراف صور الإنكار والجهاد قد تؤدى إلى ذلك كما هو مشاهد ولا يبعد هذا الأمر فالخلاف شر كله كما قال ابن مسعود رضى الله عنه والانحراف لا يمكن أن يؤدى إلى خير ووحدة قال تعالى ﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ﴾
