تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 27
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
حد الاستطاعة
نصوص الكتاب والسنة كثيرة فى بيان أنه لاتكليف إلا بمستطاع ومقدور للعباد، وأن الواجبات كالصيام والحج والجهاد تسقط بالعذر والعجز وعدم الاستطاعة. قال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ (١) فلله الحمد والمنة والفضل والنعمة فقد سهل ورفق ووضع عنا الإصر والأغلال التي وضعها على من كان قبلنا. وقد اتفق العلماء على أن التكليف بما لا يطاق ليس واقعاً في الشرع قال تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ (٣).
ويقول سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ (٤). ويقول النبي ﷺ في الحديث الذى رواه مسلم: « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه وذلك أضعف الإيمان ».
وهكذا فانت ترى كيف يسقط الإنكار باليد واللسان عند عدم الإستطاعة وروى أبو داود عن ابن عباس قال: نزلت ﴿ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ﴾ (٥) فشق ذلك على المسلمين حين فرض
______
(1) سورة البقرة: الآية ٢٨٦.
(2) سورة الحج: الآية ۷۸.
(3) سورة البقرة: الآية ١٨٥.
(4) سورة التغابن: الآية ١٦.
(5) سورة الأنفال: الآية ٦٥.
