شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 33

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الله عزوجل ان المسلمين فى حال ضعفهم مفروض عليهم ان يعلنوا الحرب على الناس جميعاً من أول وهلة، ولكن السياسة الشرعية تقتضيهم أن يعملوا بكل نص حسب ظروفه ومقتضياته وأحواله دون الغاء لما سواه من النصوص. ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد عطل العمل بسهم المؤلفة قلوبهم: وقال: لقد كان هذا فى المسلمين ضعف أما الآن فلا، ولكنه لم يلغ النص ولم يعارضه وإنما ترك العمل به فقط في الظرف الذى أداه اجتهاده إلى أنه لا لزوم للعمل به فيه. وأنه عطل حد السرقة فى عام الرمادة ولا يسمى هذا منه إبطالاً أو نسخاً. وملابسات الأمة الإسلامية وظروفها فى كل عصر من العصور تلزمها إجتهاداً تضع به كل نص من النصوص فى مكانه وملابساته ولايمكن أن يصدر بهذا رأى رجل واحد، واجتهاد حاكم واحد ولابد أن يجتمع لذلك ويقرر ذلك مجموع علماء الأمة ومجتهدوها ولا مكان ولا مجال له إلا بالشورى إلى أن قال: « ولذلك كان لابد من الشورى فى هذا الميا د. أعنى ميدان سياسة الأمة فى الحرب والسلم والمعاهدات والدعوة وستكون الشورى لاختيار حكم الله المناسب للظروف والحالة والمكان والزمان، ولن يعنى هذا مطلقاً تعطيل أحكام أخرى فى هذا المقام. وهذا سر قول الرسول ﷺ لقواده فى الغزو: « وإن أنت استنزلَت أهل حصن فطلبوا منك أن تنزلهم على حكم الله وحكم رسوله فلا تفعل لأنك لا تدري أتصیب فیهم حكم الله أم لا » ا.هـ. والشورى لها ضوابطها كما أن لها أهلها الذين تأهلوا بشروطها وهؤلاء الأفاضل يحرصون فى اجتهادهم ومشاوراتهم على عدم الاصطدام بكتاب الله أو بسنة رسول الله ﷺ، وعندهم من الورع ما يحجزهم عن أن يبيعوا دينهم بثمن بخس أو أن يجعلوا الحرام حلالاً

الصفحة السابقة الصفحة التالية