تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 34
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والحلال حراما، ومن رحمة الله آن الارض ما خلت من قائم لله بحجة يقيمون حجج الله وبيناته على العباد. وقد يقلون هنا ويكثرون هناك. بهم قام الإسلام وبه قاموا، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وإنتحان المبطلين وتأويل الجاهلين ﴿ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾. ونحن في هذا المقام لا نسمح لأنفسنا ولا لغيرنا أن يتنقص علماء الأمة وصالحيها فلحومهم مسمومة وعادة الله في هتْك أستار منتقصيهم معلومة وكما يقول الإمام الشافعي: « إذا لم يكن العلماء بأولياء لله فليس لله ولي ». كما نحذر أيضاً من الرجوع لعلماء السوء ومن لم يتأهل بالعلم والتقى فمن أشراط الساعة أن يتلمس العلم عند الأصاغر وهم أهل البدع كما قال ابن المبارك رحمه الله.
القاعدة الإيمانية
التي يقوم عليها الجهاد
في الصحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال: « إنك تأتى قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعون إليه شهادة أن لا إله إلا الله » وفي رواية: « إلى أن يوحدوا الله » فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليه صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » ( أخرجاه ). وفي الحديث دليل على أن التوحيد الذي هو إخلاص العبادَة لله وترك عبادة ماسواه هو أول واجب وأول مايدعو إليه الرسل وأتباع الرسل وأن أول ما يؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فبذلك يصير الكافر مسلماً والعدو ولياً والمباح دمه
