تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 54
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بعفو أو منع عن الققتل أو إستنقاذ من بعض أسباب الهلكة ﴿ فكأنما أحيا الناس جميعا ﴾ أى كأنه فعل ذلك بهم جميعا، والمطلوب منه تعظيم قتل النفس وإحياؤها فى القلوب ترهيباً من التعرض لها وترغيباً فى المجافاة لها قال تعالى ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾ (١) وقال: ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ (٢) وقال: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ (٣) أى قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وما قبله، وما بعده ﴿ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴾ (٤) وقال عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ (٥) وقد خطب رسول الله ﷺ فى حجة الوداع فقال: « أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا.. ألا هل بلغت، اللهم فاشهد، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه » ( رواه مسلم وغيره ). وقال ﷺ: « لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً » ( رواه البخاري وغيره ). وقال ابن عمر راويه: « من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله » وقد ذكر رسول الله ﷺ سفك دم المسلم بغير حق فى السبع الموبقات والكبائر. وفى مسلم وغيره: « لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم » وعند أبى داود: « من قتل مؤمناً فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » قيل فرضا ولا نفلا. قال
______
(١) سورة الحج: الآية ٣٠.
(٢) سورة الحج: الآية ٣٢.
(٣) سورة الفرقان: الآية ٦٨.
(٤) سورة الفرقان: الآيتان ٦٨، ٦٩.
(٥) سورة النساء: الآية ٩٣.
