تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 53
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقد روى عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما، قال: « أمرنا رسول الله ﷺ أن نضرب بهذا – يعنى بالسيف - من عدل عن هذا - يعنى المصحف - فإذا كان هذا هو المقصود، فإنه يتوسل إليه بالأقرب فالأقرب، وينظر إلى الرجلين، أيهما كان أقرب إلى المقصود ولى » ا.هـ. وأهل السنة والجماعة عندما يقرون بفرضية الجهاد فى سبيل الله، فإنهم لا يكتفون بالجملات والعموميات فضلاً عن الحماسات والعاطفيات والنوايا الطيبة، فعلى من أراد الجهاد فى سبيل الله: أن يتعلم فقه الجهاد، وكتب أهل العلم كثيرة ولله الحمد فى هذا الباب وغيره، كالمغنى لابن قدامة أو المجموع للنووي... وكذلك كتب التفسير وشروح كتب السنة كفتح البارى شرح صحيح البخاري... فإن أعوزه أمر رده لعالمه، ولن يعدم وجود أهل العلم الثقات.
## حرمة دماء المسلمين
الأصل أن دم المسلمين حرام يقيناً فلا يستباح بدون أمر يقيني مثله. وقد وردت نصوص الكتاب والسنة تدل على ذلك أعظم دلالة ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ ﴾ (١) وقتل الناس جميعاً يكون من حيث إنه هتِك حرمة الدماء وسن القتل وجرأ الناس عليه أو من حيث إن قتل الواحد و قتل الجميع سواء فى استجباب غضب الله والعذاب العظيم ﴿ ومن أحياها ﴾ أي تسبب لبقاء حياتها
______
(١) سورة المائدة: الآية ٣٢.
