تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 72
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رميهم، فيحصل لهم الماء بغير اختيارنا. وقد جوز أبو حنيفة وأصحابه والثوري الرمى في حصون المشركين وإن كان فيهم أسارى من المسلمين وأطفالهم. ولو تترس كافر بولد مسلم رمى المشرك، وإن أصيب أحد من المسلمين فلا دية فيه ولا كفارة. وقال الثوري: فيه الكفارة ولا دية. وقال الشافعي بقولنا. وهذا ظاهر، فإن التوصل إلى المباح بالمحظور لايجوز، سيما بروح المسلم، فلا قول إلا ما قاله مالك رضى الله عنه. والله أعلم. وخلاصة القول: أنه لابد من إستقلالية الأرض وحصول التمايز بين المسلمين والأعداء لكي يتم الجهاد الإسلامي.
قتل الترس
يقول القرطبي (١): « قد يجوز قتل الترس، ولايكون فيه الخلاف إن شاء الله، وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية فمعنى كونها ضرورية، أنها لا يحصل الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس. ومعنى أنها كلية، أنها قاطعة لكل الأمة، حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين، فإن لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا على كل الأمة. ومعنى كونها قطعية، أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعاً. قال علماؤنا: وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يختلف في اعتبارها، لأن الفرض أن الترس مقتول قطعا، فإما بأيدى العدو
______
(1) ما ذكره الإمام القرطبي هو موضع الاتفاق بين أهل العلم أما قتل الترس بغير الشروط المذكورة فهى مسألة مختلف فيها بين أهل العلم. راجع المغنى (ج۸) روضة الطالبين (١٠) ومجموع الفتاوى
ج (۲۸).
