شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 74

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المؤمن: هذه مهلكتى ثم تنكشف، ويظهر غيرها فيقول هذه هذه ولا تزال الفتن تظهر في الناس إلى أن تقوم الساعة. ففى الحديث عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه: « إن بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافراً ويمسى مؤمناً ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، والماشى فيها خير من الساعى فكسروا قسيككم وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدكم فليكن كخير ابنى آدم » ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه الألباني ). وأحاديث الفتن كثيرة جداً فقد حذر النبى لله أمته من الفتن وأمر بالتعوذ منها وأخبار أن آخر الأمة يصيبها بلاء وفتنة عظيمة وليس هنالك عاصم منها إلا الإيمان بالله واليوم الآخر ولزوم جماعة المسلمين وهم أهل السنة وإن قلوا والابتعاد عن الفتن والتعوذ منها فقد قال عليه الصلاة والسلام: « تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن » رواه مسلم عن زيد بن ثابت رضى الله عنه. وقد اتفق السلف رضوان الله عليهم على أن القتال على الملك والدنيا قتال فتنة ويدخل في قتال الفتنة أيضاً القتال الذى يختلط فيه الحق بالباطل ولا يستبين المسلم سلامته وصححته. ففى الصحيحين عن أبى بكرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال: « إذا التقى المسلمان بسيوفهما فالقاتل والمقتول فى النار » قيل: هذا القتال، فما بال المقتول؟ قال: « إنه أراد قتل صاحبه » وقد أخرج البزار في هذا الحديث زيادة تبين المراد وهي « إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار » ويؤيده ما رواه مسلم مرفوعا: « لا تذهب الدنيا حتى يأتى على الناس زمان لا ييدرى القاتل

الصفحة السابقة الصفحة التالية