شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 75

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فيم قتل ولا المقتول فيم قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل والمقتول في النار » قال القرطبي: فبين هذا الحديث أن القتال إذا كان على جهل من طلب الدنيا أو اتباع هوى فهو الذي يريد بقوله: « القاتل والمقتول في النَّار » قال الحافظ بن حجر: « ومن ثم كان الذين توقفوا عن القتال في الجمل وصفين أقل عدداً من الذين قاتلوا وكلهم متأول مأجور إن شاء الله، بخلاف من جاء من بعدهم ممن قاتل على طلب الدنيا ثم قال: ومما يؤيد ما تقدم ما أخرجه مسلم: « من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية » وقال الحافظ في شرح حديث أبى الأسود الذي رواه البخارى: « فرأى عكرمة أن من خرج فى جيش يقاتل المسلمين يأثم وإن لم يقاتل ولا نوى ذلك ويتأيد فى عكسه بحديث « هم القوم لا يشقى بهم جليسم » ا.هـ. وروى البخارى ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشى فيها خير من الساعى، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد منها ملجأ أو معاذا فليعذ به » قال الحافظ: وفيه التحذير من الفتنة والحث على اجتناب الدخول فيها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها، والمراد بالفتنة ما ينشأ عن الاختلاف فى طلب الملك حيث لايعلم المحق من المبطل. وقال الطبرى: « والصواب أن يقال أن الفتنة أصلها الابتلاء، وإنكار المنكر واجب على من قدر عليه، فمن أعان المحق أصاب ومن أعان المخطئ أخطأ وإن أشكال الأمر فهى الحالة التى ورد النهى عن القتال فيها، أما إن استبان له الحق والصواب فالجمهور على منع الاعتزال زمن الفتنة لما يترتب على ذلك من

الصفحة السابقة الصفحة التالية