شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 78

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بلغت وانتشرت ولكن إن جاز أن يكون قوم خلف الروم وخلف الترك على هذه الصفة لم يجز قتالهم قبل الدعوة وذلك لما روى بريدة قال: « كان النبى ﷺ إذا بعث أميراً على سرية أو جيش أمره بتقوى الله في خاصته أو بمن معه من المسلمين وقال: « إذا لقيت عدوَّك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأتهين أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم » ( رواه أبو داود ومسلم ) وهذا يحتمل أنه كان فى بدء الأمر قبل انتشار الدعوة وظهور الإسلام فأما اليوم فقد انتشرت الدعوة فاستغنى بذلك عن الدعاء عند القتال قال أحمد: كان النبى ﷺ يدعو إلى الإسلام قبل أن يحارَب حتى أظهر الله الدين وعلا الإسلام ولا أرف اليوم أحداً يدعى، قد بلغت الدعوة كل أحد الروم قد بلغتهم الدعوة وعلموا ما يراد منهم وإنما كانت الدعوة فى أول الإسلام وإن دعا فلا بأس، وقد روى ابن عمر رضى الله عنه: « أن النبى ﷺ أغار على بنى المصطلق وهم غارون آمنون وإبلهم تسقى على الماء فقتل المقاتلة وسبى الذرية » ( متفق عليه ). وعن الصعب بن جثامة قال سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن الديار من ديار المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: « هم منهم » ( متفق عليه ) وقال سلمة بن الأكوع: « أمر رسول الله ﷺ أبا بكر فغزونا ناساً من المشركين فبيتناهم » ( رواه أبو داود ). ويحتمل أن يحمل الأمر بالدعوة في حديث بريدة على الاستحباب فإنها مستحبة فى كل حال وقد روى النبى ﷺ أمر علياً حين أعطاه الراية يوم خيبر وبعثه إلى قتالهم أن يدعوهم وهم ممن بلغتهم الدعوة » ( رواه البخارى ). ودعا خالد بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية