شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 79

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الوليد طليحة الأسدى حين تنبأ فلم يرجع فأظهر الله عليه ودعا سلمان أهل فارس. فإذا ثبت هذا فإن كان المدعو من أهل الكتاب أو مجوساً دعاهم إلى الإسلام فإن أبوا دعاهم إلى إعطاء الجزية فإن أبوا قاتلهم ومن قتل منهم قبل الدعاء لم يضمن لأنه لا إيمان له ولا أمان فلم يضمن كنساء من بلغته الدعوة وصبيانهم » ا.هـ فالدعوة قبل القتال متأكدة قال أبو يوسف « لم يقاتل رسول الله ﷺ قوماً قط، فيما بلغنا حتى يدعوهم إلى الله ورسوله ». وقال صاحب الأحكام السلطانية: « ومن لم تبلغهم دعوة الإسلام، يحرم علينا الإقدام على قتالهم غرة وبياتاً بالقتل والتحريق. ويحرم أن نبدأهم بالقتال، قبل إظهار دعوة الإسلام وإعلامهم من معجزات النبوة ومن ساطع الحجة بما يقودهم إلى الإجابة ». ويرى السرخسي: أن يححسن أن لايقاتلهم فور الدعوة، بل يترける يبيتون ليلة يتفكرون فيها ويتدبرون ما فيه مصلحتهم. ويرى بعض الفقهاء أن أمير الجيش إذا بدأ بالقتال قبل الإنذار والدعوة إلى إحدى الأمور الثلاثة وقتل من الأعداء غرة وبياتاً ضمن ديات النفوس.

وقد روى الترمذي: أن سلمان الفارسى رضى الله عنه لما حاصر المسلمون قصرآ من قصور فارس آتاهم فقال لهم: إنما أنا رجل منكم، فارسى، والعرَب يطيعوننى، فإن أسلمتم فلكم مثل الذى لنا، وعليهم ما علينا وإن أتيتم إلا دينكم تركناكم عليه وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون. قال: ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين وإن أبيتم، نابذناكم على سواء: قالوا: ما نحن بالذي يعطى الجزية، ولكنا نقاتلكم. قالوا: يا أبا عبدالله، ألا تنهد إليهم قال: فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم ففتحنا ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية