شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 81

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

. وقال ﷺ: « من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله » ( رواه مسلم ).

وقد ذكر البعض من أنواع الفرووع الكفائية ما يشترط فيه الحاكم مثل الجهاد، وإقامة الحدود، فإن هذه من حق الحاكم وحده، وليس لأى فرد أن يققيم الحد على غيره. وهذا لا إشكال فيه فيما لو وجد الحاكم أو الإمام المسلم فلا يجوز الافتئات عليه فيما هو من اختصاصه ولكن ماذا يفعل المسلمون إذا غاب الإمام لسبب أو لآخر، فهل يعطل الجهاد وإقامة الحدود؟ يقول إمام الحرمين الجوينى فى ( الغياثى ) « وقد حان الآن أن فرض خلو الزمان عن الكفاية ذوى الصرامة، خلوه عمن يستحق الإمام... أما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم، ولكن الأدب يقتضى فيه مطالعة ذوى الأمر، ومراجعة مرموق العصر، كعقد الجمع وعجر العساكر إلى الجهاد، واستيفاء القصاص فى النفس والطرف، فيتولاه الناس عند خُلو الدهر.... وإذا لم يصادف الناس قواماً بأمورهم يلوذون به يستحيل أن يؤمروا بالقعود عما يقدرون عليه، من دفع الفساد، فإنهم لو تقاعدوا عن الممكن، عم الفساد البلاد والعباد ». وقال بعض العلماء: لو خلا الزمان عن السلطان فحَق على قطان كل بلدة وسكان كل قرية أن يقدموا من ذوى الأحلام والنهى، وذوى العقول والحجا، من يلتزمون إشارته وأوامره، وينتهون عند مناهيه ومزاجره، فإنهم لو لم يفعلوا ذلك ترددوا عند إمام المهمات وتبلدوا عند إطلال الواقعات إلى أن قال: « فإذا شغر الزمان عن الإمام، وخلا عن سلطان ذي نجدة وكفاية ودراية، فالأمور موكولة إلى العلماء وحق على الخلائق على اختلاف طبقاتهم، أن يرجعوا إلى علمائهم ويصدروا فى جميع قضايا الولايات عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية