شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 82

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

رأيهم، فإن فعلوا ذلك، فقد هدوا إلى سواء السبيل، وصار علماء البلاد ولاة العباد. فإن عسر جمعهم على واحد استبد أهل كل صقح وناحية باتباع عالمهم، وإن كثر العلماء فى الناحية، فالمتبع أعلمهم وإن فرض استواؤهم، ففرضهم نادر لا يكاد يقع، فإن اتفق فإصدار الرأى عن جميعهم مع تناقض المطالب والمذاهب محال، فالوجه أن يتفقوا على تقديم واحد منهم، فإن تنازعو وتمانعوا وأفضى الأمر إلى شجار وخصام فالوجه عندى في قطع النزاع الإقراع، فمن خرجت له القرعة قدم » ا.هـ.

وروى البخارى: عن أنس رضى الله عنه: قال خطب رسول الله ﷺ فقال: « أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحه فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه، وما يسرهم أنهم عندنا » قال أنس: « وإن عيناه لتذرفان » وفى رواية أخرى: « حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح عليهم » قال ابن حجر: لما قتل ابن رواحة ثم أخذ الراية ثابت بن أَقرم الأنصاري، فقال: اصطلحوا على رجل، فقالوا: أنت لها. قال: لا، فاصطلحوا على خالد بن الوليد » وروى الطبراني من حديث أبي اليسر الأنصاري قال: أنا دفعت الراية إلى ثابت بن أَقرم لما أصيب عبد الله بن رواحة، فدفعها إلى خالد بن الوليد، وقال له: أنت أعلم بالقتال منى وقال ابن حجر أيضاً: « وفيه جواز التأمر في الحرب بغير تأمير، أي بغير نص من الإمام »، قال الطحاوي: « هذا أصل يؤخذ منه أن على المسلمين أن يقدموا رجلاً إذا غاب الإمام يقوم مقامه إلى أن يحضر ». وقال ابن حجر فى موضع آخر: قال ابن المنير:

الصفحة السابقة الصفحة التالية