شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 92

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بصورته الحالية لا يتقبل بسهولة أحكام الشريعة، لذا لابد وأن ننهض جميعاً بواجب الدعوة إلى الله، وهذا هو الاتجاه الذي لا يتجاوز إمكانات العاملين ويتسع لكل الجهוד المخلصة، وبه تكون تهيئة نفسية المجتمع ليقبل أحكام الشريعة وإلا كان مفرزة للأفكار، فالدعوة هي السبیل وإلا كيف يمكن الحكم على الناس وقد اختلط أمرهم بعد غلوبة أنظمة الباطل !! يقول الأستاذ المودودى - رحمه الله - عن المسلم الذى يجد نفسه واقعاً تحت تسلط نظام الباطل: « الحق أنه لا يكون أمره إلا طريق واحد وهو أن يدعو الناس كافة - إلى منهاج الحياة - الذي يرضى به الرب تبارك وتعالى... إلى أن قال: هذا ما أراه مقتضى الدين الإلهى حسب ما رزقني الله من معرفة كتابه العزيز وسنة رسوله الكريم ﷺ، وهذا ما يتطلبه الكتاب العزيز وهذه هي سنة الأنبياء والرسل، وإننى على مثل اليقين من ذلك ولا أراني متزحزحاً عن هذه العقيدة وهذا الرأي ما دام كتاب الله يؤيدنى وسنة الرسل الكرام من ورائى تأخذ بيدى تحفزني للعمل والجد » ( الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية ص ٢٥ ).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى ج ۲۸، ص ٢٥: « والله تعالى يقول: ﴿ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ﴾: بالحجة والبيان، وباليد واللسان، هذا إلى يوم القيامة، لكن الجهاد المكلى بالعلم والبيان، والجهاد المدنى مع المكی باليد والحديد، قال تعالى: ﴿ ولا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً ﴾ ( و سورة الفرقان ) مكية، وإنما جاهدهم باللسان والبيان ولكن يكف عن الباطل، وإنما قد بين فى المكية: ﴿ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ﴾ ا. هـ. إن إقامة المجتمع

الصفحة السابقة الصفحة التالية