التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 16
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
البخاري (474 )، ومسلم ( 077 ) وأحمد ( 704/7 )، والدارمي (1743)].
قال ابن القيم حِنه: ١ ولا تصح الصلاة في هذا المسجد يعني إذا بني على قبره لنهي رسول الله عن ذلك ولعنه من اتخذ القير مسجدًا » اه.
والراجح في هذه المسألة التفصيل:
فإن كان المصلي يقصد تعظيم البقعة بالصلاة عندها لفضيلة القبر فالصلاة باطلة؛ لأن هذا هو عين ما نهى رسول الله ته عن الصلاة عند القبور لأجله » وأما إن كان يصلي هناك دون ذلك القصد بل لمروره في وقت الصلاة أو لحضور درس أو نحو ذلك فالصلاة مكروهة تحرييًا ولكنها تسقط الفريضة » وأما إذا كان لا يعلم بوجود القبر ثم علم بعد الصلاة فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
أما شبهة مسجد النبي ل فنقول:
إن قبر النبي تنه الذي صار كأنه في المسجد بعد اتساع المسجد » فهذا وضع خاص استثنائي.
0 لعدم جواز نقل المسجد. 0 وعدم جواز نقل القبر.
والحقيقة أن المسجد مبني قبل القبر قطعًا » لآن الرسول تك هو الذي بنى هذا المسجد » ولم يزْدَّدْ المسجد فضيلة بالتوسعة التي أَدْلّت القبرّ فيه حتى صار القبر كأنه داخل المسجد » والحقيقة أن القبر حتى بعد هذه التوسعة لا يستطيع أحد أن يتخذه مسجدًا إلا بأن يدخل إلى داخل الحجرة؛ فيصلي بداخلها » وهذا بحمد الله تبارك وتعالى لا يقع » استجابة من الله ككَ لدعوة نبيه ته: ١ اللهم لا تَجُعَلْ قَبْري وَثَنَا يُغْبَدُ ١ + 1 رواء مالك في الموطأ ( 413 ) » وصححه الألباني في المشكاة برقم 7500 ] وهذا ليس في أي مسجد آخر.
وأما قصة اتخاذ قبر أبي بصير مسجدًا فهي ضعيفة مرسلة » لا تترك من أجلها الأحاديث المتفق على صحتها؛ وهي إن صحت لم يكن فيها دلالة للقصودهم من مشروعية اتخاذ القبور مساجد » لأنه ليس فيها اطلاع النبي تكن على ذلك وإقراره » وربما يكون من اتخذه مسجدًا لم يبلغه النهي » قال في فتح المجيد: ١ والعبرة أولًا بصحة القصة فإذا ل تثبت فلا حجة فيها ».
قال شيخ الإسلام: أما بناء المساجد على القبور فقد صرح عامة الطوائف بالنهي عنه » متابعة للأحاديث الصحيحة » وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه. قال: ولا ريب في القطع بتحريمه » ثم ذكر الأحاديث في ذلك ( إلى أن قال ) وهذه المساجد المبنية على قبور