التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 30
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التوسل وأحكامه
وذلك أن المخلوق يطلب من المخلوق ما يقدر المخلوق عليه؛ والمخلوق قادر على دعاء الله ومسألته » فلهذا كان طلب الدعاء جائرًا » كا يطلب منه الإعانة با يقدر عليه والأفعالٌ التي يقدر عليها.
فأما ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى » فلا يجوز أن يطلب إلا من الله 26؛ لا يطلب ذلك لا من الملائكة ولا من الأنبياء ولا من غيرهم » ولا يجوز أن يقال لغير الله: اغفر لي؛ واسقنا الغيث » وانصرنا على القوم الكافرين » أو اهد قلوبنا؛ ونحو ذلك ولهذا روى الطبراني في معجمه أنه كان في زمن النبي تت منافق يؤذي المؤمنين؛ فقال الصديق:
قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق » فجاؤوا إليه فقال: « إنه لا يُسْتََاتٌ بي؛. حي ب م وإنما يُشْتَكَّاتْ بالله » '"» وهذا في الاستعانة مثل ذلك".
وابن أبي شيبة ( ١98 6 1977/1١ ) والبيهقي في السنة ( 07/7 ).
)١( رواه أحمد ( ١١7/5 ) من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن عبادة بن ا: ١ خَرَجَ علينا رسول الله عل كن فقال أبو بكر قله.... فذكره » وعزاه الهيشمي
. إلى الطبراني » وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف ) ١٠
(9) والحديث وإن كان ضعيف الإسناد إلا أنه يستأنس به » لا استفاضت به الأدلة من أنه لا يستغاث به ث على الغيب » وإنما يستغاث به على الحضور » ومع ذلك يُكره هذا اللفظ ١ تَسْتَعِيتُ برسول الله » » سدّا للذريعة » وذلك لأنهم قالوا: قُوْمُوا بنا نستغيث برسول الله نل » فهم قد جاؤوا إليه أولا وأخبروه » ومثل هذا في المعنى حديتٌُ مسلم في ضرب أبي مسعود الأنصاري لغلامه؛ فجعل الغلام يقول: أعوذ بالله » فلما رأى رسول الله تن قال ٠: أعوذ برسول الله تل » » فالتفت أبو مسعود » فقال رسول الله ل تند: ٠ غْلَمْ أبا مَسْعُودٍ أنَّ ال أَفْدَرُ عليكَ نك على هذا العلا » فقال:يا رسول الله تنه هو خُزٌّ لوجه الله » قال: ٠١ لولم تَفْعَلْ نكَْكَ النار » وهو صريح أن الغلام لم يستعذ برسول الله ع إلا حين رآه » فالاستعاذة والاستغاثة والاستعانة بالمخلوق الغائب من الشرك » لأنها صرف عبادة لغير الله » ولا يُغيث ولا يُعيذ على الغيب إلا الله » وأما بالمخلوق الحاضر فيا يقدر عليه فجائز؛ والأولى ترك اللفظ سدّا للذريعة.