شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوسل وأحكامه

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 32

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

التوسل وأحكامه يدعون للأحياء » وإن وردت به آثار فليس لأحد أن يطلب منهم ذلك؛ ولم يفعل ذلك أحد من السلف '" » لأن ذلك ذريعة إلى الشرك بهم وعبادتهم من دون الله تعالى؛

عَلّ أُعَفَبِكُم وَمَن يَغَلِبَ عَلٌ عَقِبَيهِ فلن يَصْرٌ َه شا َسَيَجْرَى لله الشّكِرِينَ 1 آل عمران: 1144© والتفرقة بين نوعي الحياة ‏ الحياة في الدنيا والحياة في البرزخ ‏ من أعظم الأمور أهمية في هذا المقام؛ وكيا أن حياة الشهداء هي عند الله وليست عندنا » فهم قد ماتوا بالنسبة لنا ولذا وجب تقسيم ميراثهم وجاز نكاح نسائهم » وكذلك حياة الأنبياء والصالحين عند ربهم وفي برزخهم ليست كحياتهم عندنا » فلا يجوز أن يسوى بينهما » ولا يجوز أن يُسْأَلُوا ما كانوا يُسْأَلُون في الدنيا » ولا أن يستفتيهم أحد » ولا أن يسألهم الدعاء والشفاعة » وتأمل سيرة الصحابة حلت؛ والتابعين لهم بإحسان في ذلك؛ وقارن بينهم وبين المتأخرين من أهل البدع الذين فتحوا ذرائع الشرك على مصراعيها » حتى يقول قائلهم ‎١:‏ لا يصح خروج شيء من أقوال الأئمة المجتهدين عن الشريعة أبدًا عند أهل الكشف قاطبة » وكيف يصح خروجهم عن الشريعة مع اطلاعهم على مواد أقوالهم في الكتاب والسنة وأقوال الصحابة » ومع اجتماع روح أحدهم بروح رسول الله تنه وسؤاله عن كل شيء توقفوا فيه من الأدلة؟! هل هذا من قولك يا رسول الله ع أم لا؟ يقظة ومشافهة؛ وكذلك كانوا يسألونه ته عن كل شيء من الكتاب والسنة قبل أن يدينوا لله تعال به ويدونوه في كتبهم؛ ويقولون يا رسول الله عن قد فهمنا كذا من آية كذا » وفهمنا كذا من قولك في الحديث الفلاني كذا فهل ترضاه... » » إلى آخر هذا الكلام السخيف المناقض للمعقول والمنقول » فلماذا اجتهد الأئمة من الصحابة فمن بعدهم؟ ولماذا كان يجمع عمر أهل بدر وغيرهم ليشاورهم في الأحكام وغيرها؟ وهل نقل أحد عن الأئمة كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة وكالبخاري ومسلم والترمذي وأي داود حرفا مما يذكره هذا المبتدع المدعي على رسول الله تك إقرار المتناقضات » فهذه كتب المجتهدين من أهل العلم مشحونة بنقض بعضهم اجتهاد بعض؛ ومخالفة بعضهم أقوال بعض » والردود والمناظرات » فكيف تكون كلها قد أقرها النبي تن؟ وهل ادعى أحد منهم شيئًا من ذلك » سبحانك هذا بهتان عظيم. ‎)١(‏ ما ورد من ذلك في الأحاديث الضعيفة والموضوعة لا حجة فيها » لأنه لا يحتج إلا بالصحيح وما في معناه: كالحسن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية