التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 37
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلاممابن تيمية
قال تحال: ف قال ازيرت عَلبوا عل أَمرهِم لَكَخِدّتٌ عَلَ تُمْجِدَ 4.
هذا من المواضع التي تحتاج إلى بيان؛ فإن من يقول بجواز الصلاة في المساجد المبنية على القبور يستدل بهذه الآية؛ ويزعم أن النهي الوارد في السنة إنما هو خاص باليهود والنصارى. وهذا الاستدلال يتضمن عدة أباطيل:
منها: أن مجرد ذكر هذا الآمر في القرآن لا يدل على جوازه؛ لأن الله ك3 لم يذكره مادحًا لمن فعلوه ولا مُثنيًّا عليهم » بل ولا مُقِرًا لهم » وإنما ذكرهم بصفة الغلبة ولم يذكرهم بصفة إييان ولا إسلام ولا عمل صالح.
وكذلك فإن من المعلوم أن من سبقونا من أهل الكتاب يكثر فيهم الجهل لدرجة أنهم يشكون في البعث » فقد أيقظ الله كك أصحاب الكهف آية لهم على البعث » كما قال تعالى في أول القصة : ثُرَّ بَعَنْتَهُمَ لعَعَلَمَ أي الرْبَينِ أُحْصَىئ لِمَا ليوا أَمَدًا 1# الكهف: 17 ] » أي: الحزبين المختلفين في البعث.
وكذلك قال هنا: «( وَكَذَلِكَأَعْترّنَا عَلَهَمَ ليَعَلَمُوَا أرتٌ وَعْدَ الل حَقٌ ون آلسَاعَةٌ ل رَيْبَ فِيهََ # [الكهف 1١: فدل ذلك على انتشار الجهل فيهم.
فإذا زعم ذلك الزاعم أن النهي الوارد في الأحاديث إنما هو لليهود والنصارى فقط » فهو بذلك يناقض استدلاله بالآية؛ لآن الرسول تن إنما لعن اليهود والنصارى وذمهم على اتخاذهم القبور مساجد، فهذا هو سبب لعنهم باتفاق » فإذا كان الأمر كذلك لم يكن في تلك الآية حجة.
فإن اتخاذ القبور مساجد لم يكن جائرًا في شريعتهم وإلالما لُعنوا.
وقد ذكرت أم حبيبة وأم سلمة تع للنبي تي كنيسة رأتاها بأرض الحبشة فيها الصور ء فقال النبي عم: ٠ أولئك إذا كان فيهم الرجلٌ الصالخ بَتَوَا على َبرْه مسجدًا » ثم صَرَّرُوا له تلك الصو؛ أولتك شرارٌ الخلق عن الله » » [ رواه البخاري ( ١777 ) » ورواه مسلم عن عائشة منغ بلفظ: « أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور » أولئك شرار الخلق عند الله 4 ].
وقد قال الله سبحانه وتعالى: # قل يَتأَهْلَ الحِتّب تَعْلُوا في ويك غَي رَآلْحَقٌ وَل تَتَِعُوَا أَهوَاء ور قَدَ صَلوأ ين قَبَل وَأَصَلُواً كيِيًا وَصَلُوا عَن سَوَآء لصيل 6 [ لمائدة:190 ].
يفهم من ذلك أن هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم مذمومون في الكتاب والسنة على فعلهم ذلك؛ وإن كانوا من أهل الإسلام في الجملة لإقرارهم بالبعث ولكن لا يلزم من ذلك صحة تصرفاتهم؛ ولا يلزم من ذلك أن يكون كل ما فعلوه مشروعًا لهم » فضلًا عن أن يكون مشروعًا لنا.