شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التوسل وأحكامه

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 57

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

عند شيخ الإسلاممابن تيمية

والكفارة في هذا على المقسم؛ لا عل المقسم عليه » كما صرح بذلك أئمة الفقهاء » وإن لم يكن مقسيًا فهو من باب السؤال. فهذا لا كفارة فيه على واحد منهم.

فتبين أن السائل لله بخلقه إما أن يكون حالقًا بمخلوق » وذلك لا يجوز » وإما أن يكون سائلًا به؛ وقد تقدم تفصيل ذلك. وإذا قال: بالله افعل كذا. فلا كفارة فيه على واحد منهما '" » وإذا قال: أقسمت عليك بالله لتفعلن » أو: والله لتفعلن. فلم يبر

والذي يدعو بصيغة السؤال فهو من باب السؤال به. وأما إذا أقسم عل الله تعالى مثل أن يقول: أقسمت عليك يا رب لتفعلن كذا » كما كان يفعل البراء بن مالك وغيره من السلف » فقد ثبت في الصحيح عن النبي بك أنه قال: ‎١‏ رب أَشْعَتَ أَغْبرٌ ذي طِمْرَيْن َذْفوعٍ بالأبواب لو أَقْسَمَ على الله لبر » وفي الصحيح أنه قال لما قال أنس ابن النضر نه: ‎١‏ والذي بعتّكَ بالحق لا تَكْمَرْ: ثنيةٌ ريع » » فقال تل: يا أَتسْ: كتابٌ الله القصَاصُ » » فعفا القوم » فقال النبي ع: ‎١‏ إن مِن عبادٍ الله مَنْ لو أَفُسَمَ على لله لَبرَّه » '" » وهذا من باب الحلف بالله لتفعلن هذا الأمر. فهو إقسام عليه تعالى به؛ وليس إقسامًا عليه بمخلوق

وينبغي للخلق أن يدعو بالأدعية الشرعية التي جاء بها الكتاب والسنة » فإن ذلك لا ريب في فضله وحسنه » وأنه الصراط المستقيم » صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

وقد تقدم أن ما يذكره بعض العامة من قوله ل: ‎١‏ إذا كَانَتْ لكم حَاجَةٌ فاسألوا الله بجاهي ‎٠، 0١‏ حديث باطل؛ لم يروه أحد من أهل العلم ولا هو في شيء من كتب ‎)١(‏ يعنى لا كفارة على أحد منها إذا كان سائلًا به لا مقسيًا به عليه. () رواه البخاري ( 1844 ) في الديات » ومسلم ( ‎١6709‏ ) في القسامة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية