التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 63
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلاممابن تيمية
وأستدفع به الشر ء فكم أجعل لك من الدعاء؟ قال: ٠ ما شتت » » فلما انتهى إلى قوله: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: ٠ ذا تَُْى َمَكَ ويُعْقَرَ ذَنْيُكَ ». وفي الرواية الأخرى: ١ ذا يكفيِكَ الله ما أَعَتَّكَ مِنْ أ دنياكٌ وآخريّك » » وهذا غاية ما يدعو به الإنسان من جلب الخيرات ودفع المضرات » فإن الدعاء فيه تحصيل المطلوب واندفاع المرهوب كما بسط ذلك في مواضعه.
وقد ذكر علماء الإسلام وأئمة الدين الأدعية الشرعية » وأعرضوا عن الآدعية البدعية » فينبغي اتباع ذلك » والمراتب في هذا الباب ثلاث:
إحداها: أن يدعو غير الله وهو ميت أو غائب » سواء كان من الأنبياء والصالحين أو غيرهم فيقول: يا سيدي فلان أغثني أو أنا أستجير بك » أو أستغيث بك أو انصرني على عدوي.
وأعظم من ذلك أن يقول: اغفر لي وتب علي » كما يفعله طائفة من الجهال
وأعظم من ذلك أن يسجد لقبره ويصل إليه؛ ويرى الصلاة أفضل من استقبال القبلة؛ حتى يقول بعضهم: هذه قبلة الخواص والكعبة قبلة العوام.
وأعظم من ذلك أن يرى السفر إليه من جنس الحج » حتى يقول: إن السفر إليه مرات يعدل حجة » وغلاتهم يقولون: الزيارة إليه مرة أفضل من حج البيت مرات متعددة. ونحو ذلك » فهذا شرك بهم » وإن كان يقع كثير من الناس في بعضه.
الثانية: أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين: ادع الله لي أو ادع لنا ربك » أو أسأل الله لنا » كما تقول النصارى لمريم وغيرها؛ فهذا أيضًا لاايستريب عالم أنه غير جائز » وأنه من البدع التي لم يفعلها أحد من سلف الأمة » وإن كان السلام على أهل القبور جائرًا ومخاطبتهم جائزة » كما كان النبي لَه يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول قائلهم: « السلا عَليكم أهلّ الديارٍ من المؤْمنينَ والمسلمينَ » وإنا إِنْ شاءً الله