شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 10

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عدد أهل الحل و العقد: قال الماوردي ): قالت طائفة لا تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد من كل بلد، ليكون الرضا به عامًا والتسليم لإمامته إجماعًا. (1) ( وممن ذهب إلى هذا القول أبو يعلى في الأحكام السلطانية فقال ): أما انعقادها باختيار أهل الحل والعقد فلا تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد، قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم ) الإمام الذي يجتمع قول أهل الحل والعقد. (2) عليه كلهم يقول هذا إمام (، قال: وظاهر هذا أنها تنعقد بجماعتهم.(3) (

وذهب إلى ذلك أيضاً شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حيث قال ): وإنما صار إمامًا - أي أبو بكر رضي الله تعالى عنه - بمبايعته جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة، ولهذا لم يضر تخلف سعد بن عبادة (4) رضي الله تعالى عنه، لأن ذلك لا يقدح في مقصود الولاية، فإن المقصود حصول القدرة والسلطان اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة، وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك، فمن قال يصير إمامًا بموافقة واحد أو اثنين أو أربع، وليسوا هم ذوي القدرة والشوكة فقد غلط، كما أن من ظن أن تخلف الواحد أو الاثنين أو العشرة يضر فقد غلط. (5) (

ثانيًا: الاستخلاف: -

-قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري{ لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون }.

وفي رواية أخرى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: في مرضه: { ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر }.

ففي هذين الحديثين دلالة واضحة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هَمَّ أن يعهد ثم تركه لعلمه أن الناس لن يختاروا غير أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فدلّ على جوازه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية