شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 17

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

شرح النووي على مسلم - (12 / 243)

{ وأما قوله أفلا نقاتلهم قال (( لا ما صلوا )) ففيه معنى ما سبق أنه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئًا من قواعد الإسلام }.

تفسير القرطبي - (1 / 302)

{ الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال المعلوم الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها فلو جوزنا أن يكون فاسقًا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له وكذلك هذا مثله وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شيء من الشريعة لقوله عليه السلام في حديث عبادة: (( وأن لا ننازع الأمر أهله قال: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان )) وفي حديث عوف بن مالك: (( لا ما أقاموا فيكم الصلاة )) الحديثان أخرجهما مسلم. وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع - قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: - لا ما صلوا )) أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه. أخرجه مسلم }.

الفواكه الدواني - (1 / 325)

{ تنبيهان: الأول: من ثبتت إمامته لا ينعزل منها عند الأكثر بالفسق ولا بالجور حيث نصب عدلاً، وإنما ينحل عقد الإمامة بما يزول به مقصود الإمامة كالردة والجنون المطبق وصيرورة الإمام أسيرًا لا يرجى خلاصه، وكذا بالمرض الذي ينسيه العلوم، وبالعمى والصمم والخرس، وكذا بخلعه نفسه لعجزه عن القيام بمصالح المسلمين وإن لم يظهر المرض إنما استشعر من نفسه العجز عن القيام بأمر الإمامة، وعليه يحمل خلع الحسن نفسه رضي الله عنه، وما تقدم عن الأكثر من عدم عزله بالفسق والجور يعارضه قول القرطبي ((: إذا نصب الإمام عدلاً ثم فسق بعد إبرام العقد، فقال الجمهور: وتنفسخ إمامته وينخلع بالفسق الظاهر المعلوم؛ لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم وغير ذلك، وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور، فلو جوزنا أن يكون فاسقًا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله )) ا هـ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية