شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 23

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

خلعه، ولو حدث عند ابتداء العقد لبطل العقد له ووجب العدول عنه. وأمثال هذا في الشريعة كثير، منها أن المتيمم لو وجد الماء قبل دخوله في الصلاة لوجب عليه الوضوء به، ولو طرأ عليه وهو فيها لم يلزمها، وكذلك لو وجبت عليه الرقبة في الكفارة وهو موسر لم يجزئه غيرها، ولو حدث له اليسار بعد مضيه في شيء من الصيام لم يبطل حكم صيامه ولا لزمه غيره

❖ **س: هل كل متغلب يصير ولي امر يجب طاعته؟**

ومما يؤكد أن السلف لم يجعلوا كل متغلب ولي أمر أن ابن تيمية نص علي وجوب قتال التتار ولم يقل أن الجميع في أعناقهم بيعة للتتار

**مجموع الفتاوى (501 / 28) -**

**مَا تَقُولُ الْفُقَهَاءُ أَيِمَّةِ الدِّينِ:**

**فِي هَؤُلَاءِ التَّتَارِ الَّذِينَ قَدِمُوا سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَفَعَلُوا مَا اشْتَهَرَ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِينَ وَسَبْيِ بَعْضِ الذَّرَارِيِّ وَالنَّهْبِ لِمَنْ وَجَدُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهَتْكِ حُرُمَاتِ الدِّينِ مِنْ إِذْلَالِ الْمُسْلِمِينَ وَإِهَانَةِ الْمَسَاجِدِ لَا سِيَّمَا " بَيْتُ الْمَقْدِسِ "** **وَأَفْسَدُوا فِيهِ وَأَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ الْعَظِيمِ وَأَسَرُوا مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ الْجَمِّ الْغَفِيرِ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ أَوْطَانِهِمْ. وَادَّعَوْا مَعَ ذَلِكَ التَّمَسُّكَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَادَّعَوْا تَحْرِيمَ قِتَاتِهِمْ لِمَا زَعَمُوا مِنْ اتِّبَاعِ أَصْلِ الْإِسْلَامِ وَلَكُونِهِمْ عَفْوًا عَنْ اسْتِئْصَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَهَلْ يَجُوزُ قِتَالُهُمْ أَوْ يَجُوزُ وَأَيِّما كَانَ فَمِنْ أَيِّ الْوُجُوهِ جَوَازُهُ أَوْ وُجُوبُهُ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.**

**فَأَجَابَ:**

**الْحَمْدُ لِلَّهِ، كُلُّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عَنْ الْتِزَامِ شَرِيعَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ؛ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَلْتَزِمُوا شَرَائِعَهُ وَإِنْ كَانُوا مَعَ ذَلِكَ نَاطِقِينَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَمُلْتَزِمِينَ بَعْضَ شَرَائِعِهِ كَمَا قَاتَلَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَانِعِي الزَّكَاةِ. وَعَلَى ذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ بَعْدَهُمْ بَعْدَ سَابِقَةٍ مُنَاظَرَةٍ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. فَاتَّفَقَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الْقِتَالِ عَلَى حُقُوقِ الْإِسْلَامِ عَمَلًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهِ الْحَدِيثُ عَنْ الْخَوَارِجِ**

الصفحة السابقة الصفحة التالية