بحث الإمامة : رضا ثابت
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 3
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ووجه الاستدلال من هذه الآية: أن الله سبحانه أوجب على المسلمين طاعة أولي الأمر منهم وهم الأئمة، والأمر بالطاعة دليل على وجوب نصب ولي الأمر، لأن الله تعالى لا يأمر بطاعة من لا وجود له، ولا يفرض طاعة من وجوده مندوب، فالأمر بطاعته يقتضي الأمر بإيجاده، فدل على أن إيجاد إمام للمسلمين واجب عليهم.
## ثانيًا الأدلة من السنة: -
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة فيها دلالة على وجوب نصب الإمام، ومن هذه الأدلة ما يلي:
ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال »: من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية « أي: بيعة الإمام، وهذا واضح الدلالة على وجوب نصب الإمام لأنه إذا كانت البيعة واجبة في عنق المسلم، والبيعة لا تكون إلا لإمام، فنصب الإمام واجب.
## ثالثًا: الإجماع:-
ويقول الهيثمي: { اعلم أيضًا أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم }.
وقد نقل هذا الإجماع طائفة من العلماء، منهم الماوردي حيث قال:
{ وعقدها -أي الإمامة - لمن يقوم بها واجب بالإجماع، وإن شذ عنهم الأصم }
ويقول النووي: { وأجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة }
ويقول ابن خلدون: { نصب الإمام واجب، وقد عُرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين، لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاته -صلى الله عليه وسلم- بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل عصر من الأعصار، واستقر ذلك إجماعًا دالاً على وجوب نصب الإمام } أ - هـ.