شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 4

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه {لا بد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة) قالوا: يا أمير المؤمنين هذه البرة قد عرفناها، فما بال الفاجرة؟ قال: يُقام بها الحدود، وتُأمن بها السبل ويُجاهد بها العدو، ويُقسم بها الفيء}.

## هل هو فرض عيني واجب على كل مسلم ومسلمة أو فرض كفاية؟

هذه التساؤلات يجيب عليها علماء السنة وفقهاؤها:

فيقول القاضي أبو يعلى {:وهي فرض على الكفاية، مخاطب بها طائفتان من الناس، أحدهما: أهل الاجتهاد حتى يختاروا (أهل الحل والعقد)، والثانية: من يوجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة}.

ويقول الماوردي الشافعي رحمه الله {:فإذا ثبت وجوبها ففرضها على الكفاية كالجهاد وطلب العلم، فإذا قام بها من هو من أهلها سقط، وإن لم يقم بها أحد خرج من الناس فريقان: أحدهما أهل الاختيار حتى يختاروا إماماً للأمة، والثاني: أهل الإمامة حتى ينتصب أحدهما للإمامة، وليس على من عدا هذين الفريقين من الأمة في تأخير الإمامة حرج ولا مأثم، وإذا تميز هذان الفريقان من الأمة في فرض الإمامة وجب أن يُعتبر كل فريق منهما بالشروط المعتبرة فيه}.

ويقول النووي {:تولي الإمامة فرض كفاية، فإن لم يكن من يصلح إلا واحد تعين عليه، ولزمه طلبها إن لم يبتدؤه}.

هذا إذا كان الدافع له الحرص على مصلحة المسلمين، وإلا فإن من شروط الإمام ألا يطلبها لنفسه كما سيأتي في الشروط.

الصفحة السابقة الصفحة التالية