شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 31

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله فيالله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمودََّّ.

فتح الباري -ابن حجر)- (13 / 8

ونقل بن التين عن الداودي قال الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب واال فالواجب الصبر وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء فان أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه َّ

غياث الأمم في التياث الظلم(1 / 45):

## الطوارئ التي توجب الخلع والانخلاعَّ:

فنقول:ما يجب بناءَّ أساس الباب عليه أن الكلام المتقدم اشتمل على ذكر الصفات المرعية في الأئمة، فالذي يقتضيه استداد النظر ابتداراً قبل الافتكار وإنعامَّ الاعتبار أن كل ما يناقض صفة مرعية في الإمامة ويتضمن انتفاءَها فهو مؤثر في الخلع والانخلاع، وهذا لا محالة معتبرَّ الباب.

ولكن وضوح الغرض يستدعي تفصيلاً، فنقول:

الإسلام هو الأصل والعصام، فلو فرض انسلالَّ الإمام عن الدين، لم يخفَّ انخلاعه، وارتفاعَّ منصبه وانقطاعه، فلو جدد إسلاماً لم يَعُد إماماً إلا أن يجددََّ اختياره.

ولو جن جنوناً مطبقاً انخلع، وكذلك لو ظهر في عقله خلل، وعته في رأيه بيّن، واضطرب نظره اضطراباً لا يخفى دركه، ولا يحتاج في الوقوف عليه إلى فضل نظر، وعَسُرََّ بهذا السببِّ استقلاله بالأمور، وسقطت نجدته وكفايته ـ فإنه ينعزل كما ينعزل المجنون، فإن مقصود الإمامة القيامَّ بالمهمات والنهوضَّ بحفظ الحوزة، وضمَّ النشر، وحفظ البلاد الدانية والنائية بالعين الكالئة، فإذا تحقق عسر ذلك لم يكن الاتسام ب َنبَ ز الإمام معنى

غياث الأمم في التياث الظلم)- (1 / 48

وهذا كله ـ حرس الله مولانا ـ في بوادر الفسوق، فأما إذا تواصل منه العصيان، وفشا منه العدوان، وظهر الفساد وزال السداد، وتعطلت الحقوق والحدود،

الصفحة السابقة الصفحة التالية