شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 32

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وارتفعت الصيانة، ووضحت الخيانة، واستجرأ الظلمة؛ ولم يجد المظلوم منتصفا ممن ظلمه، وتداعى الخلل والخطل إلى عظائم الأمور، وتعطيل الثغور، فلا بد من استدراك هذا الأمر المتفاقم على ما سنقرر القول فيه على الفاهم إن شاء الله عز وجل، وذلك أن الإمامة إنما تعنى لنقيض هذه الحالة.فإذا أفضى الأمر إلى خلاف ما تقتضيه الزعامة والإيالة فيجب استدراكه لا محالة، وترك الناس سدى ملتطمين مقتحمين لا جامع لهم على الحق والباطل أجدى عليهم من تقريرهم على اتباع من هو عونَّ الظالمين وملاذَّ الغاشمين وموئلَّ الهاجمين؛ ومعتصَم المارقين الناجمين، وإذا دفع الخلق إلى ذلك، فقد اعتاصت المسالك، وأعضَلَت المدارك، فليتبد الناظر هنالك، وليعلم أن الأمر إذا استمر على الخبط والخبال، والاختلال، كان ذلك لصفة في المتصدي للإمرة، وتيك هي التي جرت منه هذه الفترة، ولا يرتضي هذه الحالةَّ من نفسه ذو حصافة في العقل، ودوام التهافت والتفاوت في القول والفعل مُشْعِرَّ بركاكة الدين في الأصل؛ أو باضطراب الجِبلة، وهو خلل، فإن أمكن استدراك ذلك، فالبدارََّ البدارََّ قبل أن تزول الأمور عن مراتبها وتميلََّ عن مناصبها، وتميدََّ خِطة الإسلام بمناكبها، وها أنا بعون الله عزت قدرته وجلت عظمته لا آلو في وجه ذلك جهداً، ولا أغادر مضطربا وقصداً.

طبقات الحنابلةَّ -: َّ (2/305):

{َّمن دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا}

وممن طبَّق الخروج فعلاًَّ على السلطان المبتدع الواثق بالله القائل بخلق القرآن أحمد بن نصر الخزاعي الذي وصفه ابن كثير بأنه:من أهل العلم والديانة، والعمل الصالح، والاجتهاد في الخير، وكان من أئمة السنة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكرَّ )، والذي قال عنه الإمام أحمد (:رحمه الله ما أسخاه لقد جاد بنفسه لهَّ}َّ.

وقال في رواية المروزي وذكر الحسن بن صالح فقال (:كان يرى السيف ولا نرضى بمذهبه )) (4

الأحكام السلطانية( ص)21

الصفحة السابقة الصفحة التالية