شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بحث الإمامة : رضا ثابت

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 5

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

والحق أنه لا شك أن وجوبها على الطائفتين آكد من غيرهما، ولكن إذا لم تقوما بهذا الواجب فإن الإثم يلحق الجميع، وهذا هو المفهوم من كونها فرض كفاية، أي إذا قام بها بعضهم سقطت عن الباقين، ولكن إذا لم يقم بها أحد أثم الجميع، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، والعلم، وغير ذلك. واليوم وقد تقاعست هاتان الطائفتان عن القيام بهذا الواجب، أو حيل بينهم وبين ما يشتهون، فتعين على كل مسلم -كل بحسب استطاعته- العمل لإقامة الخلافة الإسلامية العامة، التي تجمع شمل المسلمين تحت راية التوحيد الصادقة، وترد لهذا الدين هيمنته وقيادته، وترد للمسلمين كيانهم ومكانتهم التي فقدوها بسبب تقصيرهم في القيام بهذا الواجب العظيم، والله المستعان.

قال ابن تيمية رحمه الله {:وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر} أ.هـ.

وقال أيضاً {:المقصود والواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسراناً مبيناً ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم} (الإمامة العظمى - 1 / 71).

قال السبكي {:فمن وظائف السلطان تجنيد الجنود، وإقامة فرض الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، فإن الله تعالى لم يوله على المسلمين ليكون رئيساً آكلاً شارباً مستريحاً بل لينصر الدين، ويُعلي الكلمة، فمن حقه ألا يدع الكفار يكفرون أنعم الله ولا يؤمنون بالله ولا رسوله} (معيد النعم ومبيد النقم).

(الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء - 1 / 27)

ويلزم الإمام من أمور الأمة عشرة أشياء:

أحدها: حفظ الدين على الأصول التي أجمع عليها سلف الأمة. فإن زاغ ذو شبهة عنه بين له الحجة وأوضح له الصواب، وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود، ليكون الدين محروساً من خلل والأمة ممنوعة من الزلل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية