تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 125
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الدنيا
إعلم أن الذم الوارد في الكتاب والسنة ليس راجعاً إلى زمانها الذي هو الليل والنهار المتعاقبان إلى يوم القيامة، فإن الله عز وجل جعلهما خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً.
وورد في الأثر «إن هذا الليل والنهار خزانتان فانظروا ما تصنعون فيهما». وقال مجاهد: «ما من يوم إلا يقول: ابن آدم: قد دخلت، عليك اليوم ولن أرجع إليك بعد اليوم فانظر ماذا تعمل فيّ، فإذا انقضى طوى، ثم يختم عليه فلا يفك حتى يكون الله هو الذي يقضيه يوم القيامة».
وأنشد بعضهم: -
إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق... والليالي متجر الإنسان والأيام سوقُ
فالوقت هو رأس مال العبد، صح(١) عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال: سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة». فانظر إلى مضيع الساعات كم يفوته من النخيل.
وكان أحد الصالحين إذا أثقل الناس في الجلوس عنده يقول: «أما تريدون أن تقوموا، إن ملك الشمس يجرها لا يفتر».
______
(١) صحيح: - مرّ ذكره (ص ٣١) وهو عند الترمذي وقال: حسن غريب صحيح.
