تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 140
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
التوبة النصوح
قال الله تعالى (١):
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ ﴾.
والنصحُ في التوبة هو تخليصها من كل غشٍّ ونقص وفساد. قال الحسن البصري -: هي أن يكون العبد نادماً على ما مضى مُجمعاً على أن لا يعود فيه. وقال الكلبي -: «أن يستغفر باللسان ويندم بالقلب ويُمسك بالبدن». وقال سعيد بن المسيب -: «توبةً نصوحاً تنصحون بها أنفسكم».
قال ابنُ القِيّم (٢): «النصحُ في التوبة يتضمن ثلاثة أشياء:
الأول: تعميم الذنوب واستغراقها بها بحيث لا تدع ذنباً إلا تناولته.
الثاني: إجماع العزم والصدق بكليته عليها بحيث لا يبقى عنده تردد ولا تلّوم ولا انتظار بل يجمع عليها كل إرادته وعزيمته مبادراً بها.
الثالث: تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في إخلاصها.
________
(١) سورة التحريم آية (٨).
(٢) انظر (مدارج السالكين) (١/٣١٠).
