شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 144

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومن معرفة عزته في قضائه أن يعرف أنه مدبّر مقهور ناصيته بيد غيره، لا عصمة له إلاّ بعصمته ولا توفيق له إلاّ بمعونته فهو ذليل حقير في قبضة عزيز حميد ومن شهود عزته في قضائه أن يشهد أن الكمال والحمد والعزة كلها لله وأن العبد نفسه أولى بالتقصير والذم والعيب والظلم والحاجة، وكلما ازداد شهوده لذله ونقصه وعيبه وفقره ازداد شهوداً لعزة الله وكماله وحمده وغناه.

ومنها: أن يعلم بره سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية مع كمال رؤيته له ولو شاء لفضحه بين خلقه. ومنها مشاهدة حلم الله عز وجل في إمهال راكب الخطيئة ولو شاء لعاجله بالعقوبة فيحدث له معرفة ربه سبحانه باسمه «الحليم»

ومنها: معرفة فضل الله في مغفرته فإن المغفرة فضل من الله وإلاّ فلو أخذك بمحض حقه كان عادلاً محموداً وإنما عفوه بفضله لا باستحقاقك فيوجب له ذلك شكراً ومحبة وإنابة ومعرفةً باسمه «الغفار».

ومنها: أن يكمل لعبده مراتب الذل والخضوع والإنكسار والإفتقار وهي أربعة مراتب:-

المرتبة الأولى:- ذل الحاجة والفقر، وهذه عامة في جميع الخلق.

المرتبة الثانية:- ذل الطاعة والعبودية، وهو خاص لأهل طاعته.

المرتبة الثالثة:- ذل المحبة فالمحب ذليل بالذات وعلى قدر محبته يكون ذُلُّه.

المرتبة الرابعة:- ذل المعصية والجناية وحقيقة ذلك هو الفقر، فإذا اجتمعت هذه المراتب الأربع كان الذل لله والخضوع له أكمل وأتم.

ومنها: أن اسم «الرَّزّاق» يقتضي مرزوقاً «والسميع البصير»

الصفحة السابقة الصفحة التالية