شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 18

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

حقيقة النية وفضلها

النية: ليست قول القائل بلسانه « نويت »، بل هو انبعاث القلب يجري مجرى الفتوح من الله، فقد تيسر في بعض الأوقات، وقد تتعذر في بعضها، ومن كان الغالب على قلبه أمر الدين تيسر عليه في أكثر الأحوال إحضار النية للخيرات، فإنّ قلبه مائل بالجملة إلى أصل الخير، فينبَعث إلى التفاصيل غالباً. ومن مال قلبه إلى الدنيا وغلبت عليه؛ لم يتيسر له ذلك بل لا يتيسر له في الفرائض إلّا بجهد جهيد. وعن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) (١) عن رسول الله ﷺ: « إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ». رواه البخاري ومسلم.

روى عن الشافعي أنه قال: « هذا الحديث ثلث العلم ».

قوله: « انما الأعمال بالنيات » يعني أن صلاح الأعمال الموافقة للسنة بصلاح النية، وهو كقوله ﷺ: « إنما الأعمال بالخواتيم »(١)، وقوله ﷺ: « وإنما لكل امرئ ما نوى » يعني ثواب العامل على عمله بحسب النيات

______

(١) الحديث رواه البخاري في بدء الوحي (١/٩) ومسلم في الإمارة (١٣/٥٣).

(١) البخاري في القدر (١١/٤٩٩) من حديث سهل بن سعد (رضي الله عنه).

الصفحة السابقة الصفحة التالية