شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 24

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أنواع القلب وأقسامه

قال تعالى (٣): ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾.

ولما كان القلب لهذه الأعضاء كالملك المتصرف في الجنود، الذي تصدر كلها عن أمره، ويستعملها فيما شاء فكلها تحت عبوديته وقهره، وتكتسب منه الاستقامة والزيغ، وتتبعه فيما يعقده من العزم، أو يحله، قال النبي ﷺ: « ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلبُ ». متفق عليه (٤).

فهو ملكها، وهي المنفذة لما يأمرها به، القابلة لما يأتيها من هدية، ولا يستقيم لها شيء من أعمالها حتى تصدر عن قصده ونيته، وهو المسئول عنها كلها؛ لأن كل راع مسئول عن رعيته: كان (١) الإهتمام بتصحيحه، وتسديده، أولى ما اعتمد عليه السالكون، والنظر في أمراضه وعلاجها أهم ما تنسك به الناسكون.

__________________

(٣) الاسراء آية (٣٦).

(٤) البخاري في الإيمان (١/١٢٦) ومسلم في المساقاة (١١/٢٦) كلاهما من حديث النعمان ابن بشير وهو قطعة من حديث طويل.

(١) «كان الاهتمام بتصحيحه» خبر لمبتدأ مر وهو قوله «ولما كان القلب لهذه الأعضاء...»

الصفحة السابقة الصفحة التالية